أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
140
الكامل في اللغة والأدب
من نصر بن شبث العقيليّ وهو عقيل بن كعب بن ربيعة . وقوله وأبور جمع وبر « 1 » إذا انضمت الواو من غير علة فهمزها جائز وقد ذكرنا ذلك قبل وقال عمارة أيضا لهم أنشدنيه : ألا للّه درّ الحيّ كعب * ذوي العدد المضاعف والخيول أما فيهم كريم مثل نصر * يورّع عنهم سنن الفحول تنوخهم « 2 » نمير كلّ يوم * كفعل أخي الغزارة بالذّليل وليسوا مثل عشرهم ولكن * يضيع القوم من قبل العقول فإن فوارس السلمات عنهم * وجعدة والحريش وذو الفضول وأين عبادة الخشناء عنهم * إذا ما ضاق مطّلع السبيل قوله ألا للّه درّ الحي كعب ، يريد كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ابن عيلان بن مضر ، وقوله أما فيهم كريم مثل نصر ، يعني نصر بن شبث أحد بني عقيل بن كعب بن ربيعة ، وقوله يورع عنهم سنن الفحول هو مثل ضربه فجعلهم لامساكهم عن الحرب بمنزلة النّوق التي يقرعها الفحل ، ويورّع يكفّ ويمنع ويدفع ، والورع في الدين إنما هو الكفّ عن أخذ الحرام ، وجاء في الحديث : لا تنظروا إلى صومه ولا إلى صلاته ، ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى ومعناه إذا أشرف على الدينار والدرهم والسنن القصد ، ثم أبان ذلك بقوله : تنوّخهم نمير كلّ يوم يقال سانّ الفحل الناقة فتنوّخها ، وذلك إذا ركبها من غير أن توطّأ له ، ولكن يعترضها اعتراضا وتقول العرب ان ذلك أكرم النّتاج ، وذلك الولد يخرج صليبا مذكّرا ، ويقال لذلك الحمل الذي يقع من التنوّخ والاعتراض يعارة ، وعراض يقال حملته عراضا وحملته يعارة يا فتى . قال الراعي :
--> ( 1 ) الوبر بسكون الباء دويبة كالسنور . ( 2 ) تنوخ الجمال : إذا بركت من ناخ ، أو أناخ .